آخر الفيديوهات المسجلة لخطب ودروس الدكتور لخضر بوعلي حفظه الله
     



بدا الدكتور لخضر بوعلي في أزهى أحواله، وهو يقدم خطبة قيمة قبل دقائق من الآن، بمسجد الشفاعة بأحفير الخير، أحفير المساجد ، أحفير التبرعات و الأعمال الاجتماعية...

و كانت خاتمة الخطبة مسكا طيبا، حيث أخبر الإمام حفظه الله و أثابه، بحالة امرأة من أحفير، رغبت في التصدق بحليها، فطلبت جمعية بناء المسجد الأعظم لبيتها، فتوجه رئيس الجمعية لخضر بوعلي و أعضاء الجمعية، فقدمت لهم المرأة علبة بها كل ما تملك من حلي، ومنها دملج و أساور وسلسلة و 15 لويزة و حزامة من ذهب، و نبهها الإمام لإمكانية وجود أبناء أو ذرية تحتاج الحلي، فقالت هو رحمة لزوجي و بركة لأبنائي...

و كانت قبلها ثلاث نساء على الاقل تبرعن بما يملكن من ذهب، و ترحمت به إحداهن صدقة على زوجها...
و ثمن هذا الذهب بمبلغ 9.4 ملايين سنتيم، سلمت للجمعية شيكا.

هذا ولا تزال بعض الديون في انتظار من يخلصها من المؤمنين والمؤمنات في الأسابيع القادمة إن شاء الله، ليطوى ملف ملحمة بناء المسجد الأعظم بعدما انتهت ملاحم المسجد العتيق و مسجد النور بمدينة أحفير، حيث كان مسجد الشفاعة مركز جمع التبرعات الأول، الذي نرجو أن يشفع لهؤلاء المتبرعين والمتبرعات عند الخالق سبحانه، ويشفع للأئمة والخطباء والساعين في الجمع والواقفين على هاته الصدقات الجارية، وأن يمنحهم الفردوس الأعلى جزاء وفاقا.


و كان الإمام الفاضل قد القى خطبة جامعة، في ترابط الأسرة المسلمة، و تماسكها حيث هي عبارة عن خريطة، أصلها الوالدان، الأب و الأم ، وتتفرع للأبناء و الأعمام و غير ذلك...و تحدث عن وجوب العدل بين الأبناء وعدم تفضيل أحد عن آخر، مماثلا بقصة يوسف عليه السلام، التي اختار بها عز وجل النبي يعقوب المعصوم ليعطي به النموذج الققصي والقدوة المتبعة، حيث تملك الوهم أبناءه العشرة في انه غير عادل،
*إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (*
ووقف الخطيب عند لفظ قالوا، بالجمع، حين تكون محاباة الآخرين ومجاملتهم دون إبداء الرأي الخاص تحرجا، أما لفظ : اقتلوا، فهو يدل على أن المتكلم واحد، وأن الآخرين لم يكن بينهم رجل رشيد، حتى يعارضهم لعلهم يخافون أن يخبر أباهم بكيدهم.
و جاءت بقية الألفاظ على صيغة الجمع دائما: ذَهَبُوا - وَأَجْمَعُوا- جاؤوا - قالوا...مبينة إجماعهم على المنكر، وتبييتهم له. كما بيتوا التوبة والصلاح آخر الأمر، بعد ارتكابهم المنكر، وهذا فهم خاطئ للدين، نجده عند البعض اليوم، حين يقولون مثلا: ندير هاديك الحاجة ونتوب - ندخل فيه...أو نخسر عليه حجة أخرى
فأحسن الإمام الفاضل في التوفيق بين قصة سيدنا يوسف وبين الواقع المعيش اليوم.
فوجب الصبر والتصبر على أذى الإخوان لأنهم قبل كل شيء أبناء أمنا وأبينا، مثال ذلك في سورة يوسف صبر النبي على كذبهم غيبا و اتهامهم له بالسرقة، ونبشهم في القبور...* قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ*




و يجب الاعتراف بالخطأ وعدم المزايدة في الخصومة حين وضوح الحقائق، كما فعل إخوة يوسف حين اعترفوا بخطأهم بشجاعة، * قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ *

ووقف الدكتور بوعلي عند قوله تعالى *إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* فاللفظ شامل لكل الناس وليس ليوسف فحسب، فمن يتق الله من الناس كيفما كان ويصبر على الأذى، يكون جزاؤه عند الله سبحانه

 وعلى المظلوم المعتذر له قبول الاعتذار - يقول الخطيب - و الصفح كما صفح يوسف عليه السلام على إخوته الخاطئين * قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92)*

 و تمكن الخطيب حفظه الله من تحليل القصة المشوقة و تبسيطها و إسقاطها على بساط حياتنا العادية كأسر مسلمة، علينا التحلي بصفات يوسف عليه السلام من  تقوى و صبر وحلم وعفو ...و صفات إخوته من اعتراف بالخطأ...

ذلكم تلخيص بإيجاز و تصرف في الأسلوب للخطبة الميمونة المباركة في التسجيلين أسفله


 
Top